الشيخ عزيز الله عطاردي
324
مسند الإمام السجاد ( ع )
اللّيل توفّى [ 1 ] . 79 - عنه ، رأيت في بعض مؤلّفات أصحابنا روى أنّ رجلا مؤمنا من أكابر بلاد بلخ كان يحجّ البيت ويزور النبيّ في أكثر الأعوام وكان يأتي علىّ بن الحسين ويزوره ويحمل إليه الهدايا والتحف ، ويأخذ مصالح دينه منه ثمّ يرجع إلى بلاده فقالت له زوجته ، أراك تهدى تحفا كثيرة ولا أراه يجازيك عنها بشيء ، فقال : ان الرجل الّذي نهدى إليه هدايانا هو ملك الدّنيا والآخرة ، وجميع ما في أيدي الناس تحت ملكه ، لأنّه خليفة اللّه في أرضه وحجّته على عباده ، وهو ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإمامنا . فلمّا سمعت ذلك منه أمسكت عن ملامته ثمّ إنّ الرجل تهيأ للحجّ مرّة أخرى في السنة القابلة وقصد دار علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاستأذن عليه فأذن له فدخل فسلّم عليه وقبل يديه ووجد بين يديه طعاما فقرّبه إليه وأكره بالأكل معه فأكل الرجل ثمّ دعا بطست وإبريق فيه ماء فقام الرجل ، وأخذ الإبريق وصبّ الماء على يدي الامام فقال : يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصبّ على يدي الماء ؟ فقال : إنّى أحبّ ذلك . فقال الامام عليه السّلام لمّا أحببت ذلك فو اللّه لارينّك ما تحبّ وترضى وتقرّبه عيناك ، فصبّ الرجل على يديه الماء حتّى امتلأ ثلث الطست فقال الامام عليه السّلام للرجل ما هذا ؟ فقال : ماء ، قال الامام : بل هو ياقوت أحمر فنظر الرجل ، فإذا هو قد صار ياقوتا أحمر باذن اللّه تعالى ، ثمّ قال يا رجل صبّ الماء فصبّ حتّى امتلأ ثلثا الطست فقال عليه السّلام : ما هذا ؟ قال هذا ماء : قال بل هذا زمرّد أخضر فنظر
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 43 .